لحضرة السكان الأعزاء،
إنّ الأيام التي نمرّ بها في هذه الفترة مليئة بالتوتر، رغم أنّها أصبحت للأسف مألوفة لدينا إلى حدّ كبير. فهي تأتي بعد فترة طويلة ومرهقة من الصعوبات، وتضعنا أمام قدر كبير من عدم اليقين الذي يثير في داخلنا الكثير من الأسئلة والقلق:
"متى سينتهي هذا؟"
"ماذا سيحدث لي في الأيام القادمة؟"
"كيف سيؤثر ذلك على مستقبلي الشخصي والوطني؟"
من الواضح جدًا أنه في ظل الجهود الكبيرة التي نبذلها في حياتنا لنشعر بالسيطرة والأمان، فإنّ عدم اليقين يُعد تجربة عاطفية صعبة جدًا وربما غير محتملة. نحن نريد أن نعرف، لكن هناك حالات لا يمكن فيها أن نعرف حقًا، ولا يبقى لنا إلا أن نحاول أن نجد في داخلنا القدرة على تقبّل عدم الدخول في صراع مع السؤال: "لكن ماذا سيحدث...؟"، تقبّل هذا السؤال وتقبّل حقيقة أنه لا توجد له في هذه اللحظة إجابة حقيقية. إن القدرة على البقاء داخل حالة عدم اليقين قد تجلب الهدوء إلى داخلنا، وهي إحدى الركائز الأساسية للصمود النفسي.
لذلك، ما يمكننا أن نقدمه لأنفسنا ولأطفالنا الآن هو القدرة على أن نكون معًا داخل هذه الضبابية دون أن نتفكك… ومع ذلك نستمر في بذل الجهد لتخفيف القلق وتعزيز الصمود.
وسط جميع المهام اليومية، سواء في الروتين المعتاد أو في الخروج عنه، نجد أحيانًا صعوبة في التوقف للحظة عن الأداء والعمل، وتوجيه الانتباه إلى داخلنا ونسأل أنفسنا:
"ماذا أحتاج الآن؟"
أحيانًا يبدو هذا السؤال وكأنه نظري تمامًا، لأننا ربما لا نستطيع في هذه اللحظة الحصول على ما نحتاجه بالفعل. لكن ربما، رغم كل القيود وقلة الموارد لدينا ولدى من حولنا، يمكننا أن نمنح أنفسنا لحظة هدوء، أو لحظة مع الذات، أو نزهة قصيرة مشيًا أو ركضًا في الخارج، أو حمامًا أطول قليلًا من المعتاد، أو ببساطة عناقًا يمكننا أن نستسلم داخله ونرتاح.
وإذا كان توجيه الانتباه لأنفسنا أمرًا صعبًا علينا، فتخيّلوا إلى أي مدى تكون هذه المهارة أصعب بالنسبة لأطفالنا؛ فهي بالنسبة لهم تكاد تكون مهمة شبه مستحيلة. لذلك، وخصوصًا في مثل هذه الأيام المتوترة والمربكة، ندعوكم إلى التوجه بشكل مباشر إلى أطفالكم وسؤالهم:
"ماذا تحتاج الآن؟"
قد يعرفون كيف يجيبون بأنفسهم، وقد يحتاجون إلى مساعدتكم عبر عرض بعض الخيارات التي يمكنهم الاختيار بينها، مثل:
"هل تريد أن نلعب معًا أم تفضّل أن تبقى قليلًا مع نفسك؟"
"هل تحتاج إلى عناق الآن أم تفضّل أن أجلس قليلًا بجانبك؟"
هذه الاختيارات الصغيرة تشكّل مرساة أمان. وحتى مجرد طرح هذا السؤال يبعث إليهم رسالة داعمة مفادها أنه مسموح، بل ومن المرغوب، أن نتوقف قليلًا، وأن ننتبه لما نشعر به، وأن نقول بصوت عالٍ ما الذي نحتاجه الآن لنشعر بتحسّن ولو بسيط.
نأمل أن تكون هذه الكلمات بمثابة توجيه مفيد لكم. حافظوا على أنفسكم وعلى أحبائكم جسديًا ونفسيًا وروحيًا، وتذكّروا أن الهدوء والروتين سيعودان قريبًا.
يقوم قسم الخدمات النفسية التربوية وقسم الرفاه الاجتماعي بتشغيل خط ساخن متاح لكم إذا كنتم أنتم أو أطفالكم بحاجة إلى دعم عاطفي.
للتواصل مع مركز المجلس:

מוקד מוניציפאלי 24/7 (מכל טלפון)
04-9902333

מוקד מוניציפאלי 24/7 (מטלפון קווי בלבד)
107

וואטסאפ מוקד מוניציפאלי
052-6183790


كما يمكن التوجه إلى الأخصائيين النفسيين في الأطر التربوية المختلفة عبر التواصل مع مستشاري المدارس ومديرات رياض الأطفال.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن التواصل مع مديرة قسم الخدمات النفسية التربوية عبر البريد الإلكتروني:

ענבל גרל אזולאי
מנהלת השירות הפסיכולוגי-חינוכי
04-9902318

مع تمنياتنا بأيام آمنة وهادئة،
مركز الخدمات النفسية التربوية – مسغاف.


המלצות וסיוע במצב חירום - ערבית.cleaned.pdf